مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

674

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ولمّا بلغ مسلم بن عقيل قتل هانئ بن عروة ، « 1 » نادى فيمن كان بايعه ، فاجتمعوا ، فعقد لعبد الرّحمان بن كريز الكنديّ على كندة وربيعة ، وعقد لمسلم بن عوسجة على مذحج وأسد ، وعقد لأبي ثمامة الصّيداويّ على تميم وهمدان ، وعقد للعبّاس بن جعدة بن هبيرة على قريش والأنصار ، فتقدّموا جميعا حتّى أحاطوا بالقصر ، واتّبعهم هو في بقيّة النّاس ، وتحصّن عبيد اللّه بن زياد في القصر مع من حضر مجلسه في ذلك الوقت من أشراف أهل الكوفة ، والأعوان والشّرط ، وكانوا مقدار مائتي رجل ، فقاموا على سور القصر ، يرمون القوم بالمدر والنّشّاب ، ويمنعونهم من الدّنوّ من القصر ، فلم يزالوا بذلك حتّى أمسوا . وقال عبيد اللّه بن زياد لمن كان عنده من أشراف أهل الكوفة : ليشرف كلّ رجل منكم في ناحية من السّور ، فخوّفوا القوم . فأشرف كثير بن شهاب ، ومحمّد بن الأشعث والقعقاع بن شور وشبث بن ربعيّ وحجّار بن أبجر وشمر بن ذي الجوشن ، فنادوا : يا أهل الكوفة اتّقوا اللّه ، ولا تستعجلوا الفتنة ، ولا تشقّوا عصا هذه الأمّة ، ولا توردوا على أنفسكم خيول الشّام ، فقد ذقتموهم وجرّبتم شوكتهم . فلمّا سمع أصحاب مسلم مقالتهم ، فتروا بعض الفتور ، وكان الرّجل من أهل الكوفة يأتي ابنه وأخاه وابن عمّه ، فيقول : انصرف ، فإنّ النّاس يكفونك ، وتجيء المرأة إلى ابنها وزوجها وأخيها ، فتتعلّق به حتّى يرجع ، فصلّى مسلم العشاء في المسجد وما معه إلّا زهاء ثلاثين رجلا . فلمّا رأى ذلك مضى منصرفا ماشيا ، ومشوا معه ، فأخذ نحو كندة فلمّا مضى قليلا التفت ، فلم ير منهم أحدا ، ولم يصب إنسانا يدلّه على الطّريق . « 2 »

--> ( 1 ) - [ في هذا المصدر قد جاء خبر خروج مسلم بعد شهادة هانئ بن عروة ] . ( 2 ) - چون خبر كشته شدن هانى به مسلم رسيد ، بيعت‌كنندگان با خود را فراخواند كه همگان آمدند . مسلم براي عبد الرّحمان بن كريز كندى پرچمى بست وأو را به فرماندهى قبيله‌هاى كنده وربيعه گماشت ، ومسلم بن عوسجة را به فرماندهى قبيله‌هاى مذحج وأسد گماشت ، وأبو ثمامة صيداوى را بر تميم وهمدان فرماندهى داد ، وعباس بن جعدة بن هبيره را بر قريش وأنصار گماشت ، وهمگان حركت وقصر حكومتى را محاصره كردند . مسلم بن عقيل هم با ديگر مردم كه همراهش بودند ، از پى ايشان حركت كرد . عبيد اللّه بن زياد همراه كساني كه در آن روز پيش أو بودند وبرخى از سران وبزرگان كوفه ونگهبانان وياران خود كه حدود دويست تن بودند ، در كاخ خود متحصن شد . گروهى از ايشان بر بأم قصر برآمدند -